الشيخ سيد سابق

186

فقه السنة

لديغا أو سليما . . . فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء ( 1 ) ، فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك وقالوا : أخذت على كتاب الله أجرا . حتى قدموا المدينة فقالوا : يا رسول الله ، أخذ على كتاب الله أجرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله " . وكما اختلف الفقهاء في أخذ الأجرة على تلاوة القرآن وتعليمه ، فقد اختلفوا أيضا في أخذ الأجرة على الحج والاذان والإمامة . فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجوز ذلك جريا على أصله في عدم أخذ الأجرة على الطاعات . وقال مالك : كما يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن يجوز أخذها على الحج والاذان . فأما الإمامة فإنه لا يجوز أخذ الأجرة عليها إن أفردها وحدها . فإن جمعها مع الاذان جازت الأجرة ، وكانت على الاذان والقيام بالمسجد لا على الصلاة . وقال الشافعي : تجوز الأجرة على الحج ولا تجوز على الإمامة في صلاة الفرائض ، ويجوز بالاتفاق الاستئجار

--> ( 1 ) شياه .